خليل الصفدي
441
تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب
محفّة ودخل قلعة الجبل « 1 » ، وجلس على كرسي الملك ، فندم الأمراء وأمسك منهم جماعة في سنة ثمان وثلاثين وستمائة ، وأمّر مماليكه الأتراك ، وجرى له ما جرى مع الصالح إسماعيل والفرنج وكسّرتهم في نوبة الخوارزمية على ما تقدم في ترجمة أبي الخيش ، ولما خرج من مصر قتل أخاه العادل سرّا فلم يمتّع ، ووقعت الأكلة « 2 » في رجله بدمشق ، وترك الإفرنس على دمياط فأخذها ، فسار إليه الصّالح في محفّة ، ونزل بالمنصورة عليلا ، وعرض له إسهال ، فمات في نصف شعبان سنة سبع وأربعين « 3 » . وأخفي موته ، حتى أحضر ولده المعظم توران شاه « 4 » من حصن كيفا وملّكوه بعده ، ودخل فخر الدين ابن الشيخ « 5 » نائب السلطنة من الغد خيمة السلطان ، وقرّر مع الطواشي محسن أن يظهر أن السلطان أمر بتحليف الناس لولده توران شاه ، ولولي عهده فخر الدين . فحلفوا ، وكانت أم ولده خليل [ 167 ب ] شجرة الدّر « 6 » ذات رأي
--> أمراء الأكراد والأعراب والتركمان مسكنا لهم ، وكان التركمان يصنعونها من اللبود ويسمونها ( قره أو ) أي البيت الأسود ، ثم أطلقت على سرادق الملوك والوزراء ( المفصل في الألفاظ الفارسية المعربة ص 53 ) . ( 1 ) تقدم التعريف بقلعة الجبل في القاهرة . ( 2 ) الأكلة : داء يقع في العضو فيأتكل منه ، أو الحكة والجرب أيا كانت ( لسان العرب ) . ( 3 ) انظر خطط المقريزي 1 / 230 وذيل الروضتين 183 وبدائع الزهور 1 / 1 / 278 والافرنس ، لعل المراد الفرنسيون . ( 4 ) توران شاه . ابن الملك الصالح صاحب حصن كيفا . ( 5 ) تقدم ص 428 حاشية ( 3 ) . ( 6 ) هي أم خليل الملقبة بعصمة الدولة ملكة مصر ، الصالحية . أصلها من جواري الملك الصالح نجم الدين أيوب ، اشتراها في أيام أبيه وتزوجها . فملكت مصر بعد موت الصالح ، واستقر أمرها ثمانين يوما ، وتزوجت وزيرها عزّ الدين ، وتلقب بالملك المعز ثم قتلته خنقا بالحمام ، ثم قتلها جواري أم علي بن عزّ الدين من زوجته الأولى بالقباقيب سنة 655 ه - 1257 م ( أعلام النساء 2 / 290 وخطط المقريزي 2 / 237 والسلوك 1 / 361 والنجوم 7 / 56 والوافي 16 / 120 والعبر 5 / 222 وحسن المحاضرة 7 / 56 وذيل مرأة الزمان 1 / 61 ومرآة الجنان 4 / 137 والبداية 13 / 199 ) .